أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١٦٨ - التوكّل
التوكّل
هو : الاعتماد على اللّه تعالى في جميع الأمور ، وتفويضها إليه ، والإعراض عمّا سِواه . وباعثه قوّة القلب واليقين ، وعدمه من ضعفهما أو ضعف القَلب ، وتأثّره بالمخاوف والأوهام .
والتوكّل هو : من دلائل الإيمان ، وسِمات المؤمنين ومزاياهم الرفيعة ، الباعثة على عزّة نفوسهم ، وترفعهم عن استعطاف المخلوقين ، والتوكّل على الخالِق في كسب المنافع ودَرء المضار .
وقد تواترت الآيات والآثار في مَدحِه والتشويق إليه :
قال تعالى : ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ )( الطلاق : ٣ ) .
وقال : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ )( آل عمران : ١٥٩ ) .
وقال : ( قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )( التوبة : ٥١ ) .
وقال تعالى : ( إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )( آل عمران : ١٦٠ ) .
وقال الصادق (عليه السلام) : ( إنّ الغنى والعِزّ يجولان ، فإذا ظفَرا بموضعِ التوكّل أوطنا )[١] .
[١] الوافي ج ٣ ص ٥٦ عن الكافي .