أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٩ - التواضع
التواضع
وهو : احترام الناس حسب أقدارهم ، وعدم الترفّع عليهم .
وهو خُلقٌ كريم ، وخلّة جذّابة ، تستهوي القُلوب ، وتستثير الإعجاب والتقدير ، وناهيك في فضله أنّ اللّه تعالى أمر حبيبه ، وسيّد رُسله (صلى الله عليه وآله)بالتواضع ، فقال تعالى : ( وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ )
(الشعراء : ٢١٥)
وقد أشاد أهل البيت (عليهم السلام) بشرَف هذا الخُلُق ، وشوّقوا إليه بأقوالهم الحكيمة ، وسيرتهم المثاليّة ، وكانوا روّاد الفضائل ، ومنار الخُلق الرفيع .
قال الصادق (عليه السلام) : ( إنّ في السماء ملكين موكّلين بالعباد ، فمن تواضع للّه رَفَعاه ، ومن تكبّر وضَعَاه )[١] .
وقال النبيّ (صلى الله عليه وآله): ( إنّ أحبّكم إليّ ، وأقربكم منّي يومّ القيامة مجلساً ، أحسنكم خُلُقاً ، وأشدّكم تواضعاً ، وإنّ أبعدكم منّي يوم القيامة ، الثرثارون وهُم المستكبرون )[٢] .
[١] الكافي .
[٢] كتاب قرب الإسناد ، وقريب من هذا الخبر ما في علل الشرائع للشيخ الصدوق .