أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣١٦ - مودّة أهل بيته الطاهرين
اكتسبته وأين وضعته ، وعن حبنا أهل البيت )[١] .
وعن الحكم بن عتيبة ، قال : بينا أنا مع أبي جعفر (عليه السلام) ، والبيت غاصٌّ بأهله ، إذ أقبل شيخٌ يتوكّأ على عنزة له ، حتّى وقف على باب البيت فقال : السلام عليك يابن رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، ثمّ سكت . فقال أبو جعفر : ( وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته ) . ثمّ أقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت وقال : السلام عليكم ، ثمّ سكت ، حتّى أجابه القوم جميعاً وردّوا عليه السلام .
ثمّ أقبل بوجهه على أبي جعفر (عليه السلام) ، ثمّ قال : يابن رسول اللّه ، أدنني منك ، جعلني اللّه فداك ، فو اللّه إنّي لأحبّكم وأحبُّ مَن يحبّكم ، وواللّه ما أحبّكم وما أحبّ مَن يحبّكم لطمعٍ في دنيا . وإنّي لأبغض عدوّكم وأبرأ منه ، وواللّه ما أبغضه وأبرأ منه لوترٍ كان بيني وبينه . واللّه إنّي لأُحلّ حلالكم ، وأُحرّم حرامكم ، وأنتظر أمركم . فهل ترجو لي ، جعلني اللّه فِداك ؟!
فقال أبو جعفر (عليه السلام) : ( إليّ... إليّ ) ، حتّى أقعَده إلى جنبه .
ثمّ قال : ( أيّها الشيخ ، إنّ أبي عليّ بن الحسين (عليه السلام) ، أتاه رجلٌ فسأله عن مثل الذي سألتني عنه ، فقال له أبي : إنْ تمُت ترِد على رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)، وعليّ والحسن والحسين وعليّ بن الحسين (عليهم السلام) ، ويثلج قلبُك ، ويبرد فؤادُك ، وتقرّ عينيك ، وتستقبل بالرَّوح والريحان مع الكرام الكاتبين لو قد بلغت نفسك هاهنا ـ وأهوى بيده إلى حلقه - وإنْ تعش ترَ ما يقرُّ اللّه به عينك ، وتكون معنا في السنام
[١] البحار م ٧ ، ص ٣٨٩ ، عن مجالس الشيخ المفيد .