أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣٣ - علاج الكذب
وقال (عليه السلام) : ( إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)وعَد رجلاً إلى صخرةٍ فقال : أنا لك هاهنا حتّى تأتي . قال : فاشتدّت الشمس عليه ، فقال أصحابه : يا رسول اللّه ، لو أنّك تحوّلت إلى الظلّ . فقال : قد وعدته إلى هاهنا ، وإنْ لم يجئ كان منه إلى المحشر )[١] .
الرابعة : الكذِب الساخر
فقد يستحلي البعض تلفيق الأكاذيب الساخرة ، للتندّر على الناس ، والسخريّة بهم ، وهو لهو عابث خطير ، ينتج الأحقاد والآثام .
قال الصادق (عليه السلام) ، ( مَن روى على مؤمنٍ روايةً ، يُريد بها شَينه ، وهدم مروّته ليَسقط مِن أعيُن الناس ، أخرجه اللّه تعالى مِن ولايته إلى ولاية الشيطان ، فلا يقبلُه الشيطان )[٢] .
علاج الكذب :
فجديرٌ بالعاقل أنْ يُعالج نفسُه من هذا المرض الأخلاقي الخطير ، والخُلُق الذميم ، مستهدياً بالنصائح التالية :
[١] - أنْ يتدبّر ما أسلفناه مِن مساوئ الكذِب ، وسوء آثاره المادّية والأدبيّة على الإنسان .
[٢] - أن يستعرض فضائل الصدق ومآثره الجليلة ، التي نوّهنا
[١] علل الشرائع .
[٢] الكافي .