أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٢٨٢ - حقيقة الطاعة والتقوى
التشيّع ، أنْ يقول بحبّنا أهل البيت ؟! فو اللّه ما شيعتنا إلاّ مَن اتّقى اللّه وأطاعه - إلى أنْ قال : فاتّقوا اللّه واعملوا لما عند اللّه ، ليس بين اللّه وبين أحدٍ قرابة ، أحبّ العباد إلى اللّه تعالى وأكرمهم عليه أتقاهم ، وأعملهم بطاعته .
يا جابر ، واللّه ما يُتَقرّب إلى اللّه إلاّ بالطاعة ، ما معنى براءة من النار ، ولا على اللّه لأحدٍ مِن حجّة ، مَن كان للّه مطيعاً فهو لنا وليّ ، ومَن كان للّه عاصياً فهو لنا عدوّ ، وما تُنال ولايتنا إلاّ بالعمل والورَع )[١] .
وعن المفضّل بن عُمر قال : كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فذكرنا الأعمال ، فقلت أنا : ما أضعف عملي . فقال : ( مه ؟! استغفر اللّه ) .
ثمّ قال : ( إنّ قليلَ العمل مع التقوى خيرٌ مِن كثيرٍ بلا تقوى ) . قلت : كيف يكون كثير بلا تقوى ؟
قال : ( نعم ، مثل الرجل يطعم طعامه ، ويرفق جيرانه ، ويوطئ رحله ، فإذا ارتفع له الباب مِن الحرام دخل فيه ، فهذا العمل بلا تقوى . ويكون الآخر ليس عنده شيء ، فإذا ارتفع له الباب مِن الحرام لم يدخل فيه )[٢].
قال الشاعر :
لـيس من يقطع طريقاً iiبطلا إنّـما مَـن يـتّق اللّه iiالبطل
فـاتق الـلّه فـتقوى اللّه iiما جاورت قلب امرئ إلا وصل
[١] الوفي ج ٣ ص ٦٠ عن الكافي .
[٢] الوافي ج ٣ ص ٦١ عن الكافي .