أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣٤١ - ٣ - الاهتداء بهم
بالمسلمين أنْ يستهدوا بهم ويجتنوا ثمرات علومهم ، ليكونوا على بصيرةٍ من عقيدتهم وشريعتهم ، ويتفادوا دعايات الغاوين والمُضلّلين مِن أعداء الإسلام .
فإذا ما تنكّروا للعلماء المخلصين ، واستهانوا بتوجيههم وإرشادهم... جهلوا واقع دينهم ومبادئه وأحكامه ، وغدوا عرضةً للزيغ والانحراف .
أنظروا كيف يحرض أهل البيت (عليهم السلام) على مجالسة العلماء ، والتزوّد من علومهم وآدابهم ، في نصوص عديدة :
فعن الصادق ، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة )[١] والمراد بأهل الدين ، علماء الدين العارفون بمبادئه ، العاملون بأحكامه .
وجاء في حديث الرضا عن آبائه (عليهم السلام) ، قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): مجالسة العلماء عبادة )[٢] .
وقال لقمان لابنه : ( يا بني ، جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك ، فإنّ اللّه عزّ وجل يحيي القلوب بنور الحكمة ، كما يحيي الأرض بوابل السماء ) [٣] .
وعن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): العلم خزائن ، ومفتاحه (مفتاحها خ ل) السؤال ، فاسألوا
[١] البحار م ١ ص ٦٢ ، عن ثواب الأعمال ، وأمالي الصدوق .
[٢] البحار م ١ ص ٦٤ ، عن كشف الغمّة .
[٣] البحار م ١ ص ٦٤ ، عن روضة الواعظين .