أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٢٩ - دواعي الكذِب
الأكاذيب العديدة المتناقضة ، دعماً لكذبة افتراها ، فتغدو أحاديثه هذراً مقيتاً ، ولغواً فاضحاً .
[٢] - إنّه يضعف ثقة الناس بعضهم ببعض ، ويشيع فيهم أحاسيس التوجّس والتناكر .
[٣] - إنّه باعثٌ على تضييع الوقت والجُهد الثمينين ، لتمييز الواقع من المزيّف ، والصدق من الكذِب .
[٤] - وله فوق ذلك آثار روحيّة سيّئة ، ومغبّة خطيرة ، نوّهت عنها النصوص السالفة .
دواعي الكذِب :
الكذِب انحراف خُلُقي له أسبابه ودواعيه ، أهمّها :
[١] - العادة : فقد يعتاد المرء على ممارسة الكذِب بدافع الجهل ، أو التأثّر بالمحيط المتخلّف ، أو لضعف الوازع الديني ، فيشبّ على هذه العادة السيّئة ، وتمتدّ جذورها في نفسه ، لذلك قال بعض الحكماء : ( من استحلى رضاع الكذِب عسُر فطامه ) .
[٢] - الطمع : وهو من أقوى الدوافع على الكذِب والتزوير ، تحقيقاً لأطماع الكذّاب ، وإشباعاً لنهمه .
[٣] - العِداء والحسَد : فطالما سوّلا لأربابهما تلفيق التُّهَم ، وتزويق الافتراءات والأكاذيب ، على مَن يُعادونه أو يحسدونه . وقد عانى الصُلَحَاء