أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣٠٤ - ٤ - التوكّل
المبتلى الصابر . والمعطى الشاكر ، له من الأجر كأجر المحروم القانع )[١] .
٤ - التوكّل :
وهو : الاعتماد على اللّه عزّ وجل في جميع الأُمور ، وتفويضها إليه ، والإعراض عمّا سواه .
والتوكّل ، هو من أجل خصائص المؤمنين ومزاياهم المشرفة ، الموجبة لعزّتهم وسموّ كرامتهم وارتياح ضمائرهم ، بترفعهم عن الاتّكال والاستعانة بالمخلوقين ، ولجوئهم وتوكّلهم على الخلاق العظيم القدير في كسب المنافع ودرء المضار .
لذلك تواترت الآيات والآثار في تمجيد هذا الخُلق ، والتشويق إليه .
قال تعالى : ( إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ )( آل عمران : ١٦ ) .
وقال تعالى : ( وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ )( الطلاق : ٣ ) .
وقال الصادق (عليه السلام) : ( إنّ الغنى والعزّ يجولان ، فإذا ظفرا بموضع التوكّل أوطنا )[٢] .
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيّته للحسن (عليه السلام) : ( وألجئ نفسك في الأُمور كلّها إلى إلهك ، فإنّك تلجئها إلى كهف حريز ، ومانع عزيز )[٣] .
[١] الوافي ج ٣ ص ٦٧ عن الكافي .
[٢] الوافي ج ٣ ص ٥٦ عن الكافي .
[٣] نهج البلاغة ( ومن شاء التوسّع في الأبحاث الثلاثة ، الطاعة والشكر والتوكّل ، فليرجع إلى القسم الأوّل من هذا الكتاب ) .