أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١٢٤ - علاج الظلم
علاج الظلم :
من العسير جدّاً علاج الظلم ، واجتثاث جذوره المتغلغلة في أعماق النفس ، بيد أنّ من الممكن تخفيف جماحه ، وتلطيف حدته ، وذلك بالتوجيهات الآتية :
١ - التذكر لما أسلفناه من مزايا العدل ، وجميل آثاره في حياة الأمم والأفراد ، من إشاعة السلام ، ونشر الوئام والرخاء .
٢ - الاعتبار بما عرضناه من مساوئ الظلم وجرائره المادّيّة والمعنويّة .
٣ - تقوية الوازع الديني ، وذلك بتربية الضمير والوجدان ، وتنويرهما بقِيَم الإيمان ومفاهيمه الهادفة الموجّهة .
٤ - استقراء سيَر الطغاة وما عانوه من غوائل الجور وعواقبه الوخيمة .
جاء في كتاب حياة الحيوان عند ذكر الحِجْلان : أنّ بعض مقدّميُّ الأكراد حضَر على سِماط بعضِ الأمراء ، وكان على السماط حِجْلتان مشويتان ، فنظر الكرديُّ إليهما وضحك ، فسأله الأمير عن ذلك ، فقال : قطعت الطريق في عنفوان شبابي على تاجر فلمّا أردت قتله ، تضرّع فما أفاد تضرّعه ، فلمّا رآني أقتله لا محالة ، التفت إلى حِجْلتين كانتا في الجبل ، فقال : اشهدا عليه إنّه قاتلي ، فلمّا رأيت هاتين الحجلتين تذكرت حمقه ) فقال الأمير : قد شهدتا ، ثُمّ أمر بضرب عنقه[١] .
[١] كشكول البهائي طبع إيران ص ٢١ .