أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٨٨ - الحاكمون وواجباتهم
فعن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): صنفان مِن أُمّتي إذا صلُحا صلحت أُمّتي ، وإذا فسدا فسدت. قيل يا رسول اللّه ومن هما؟ قال: الفقهاء والأُمراء )[١] .
وعن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) عن النبيّ (صلى الله عليه وآله)قال : ( تُكلّم النار يوم القيامة ثلاثة : أميراً ، وقارياً ، وذا ثروةٍ مِن المال ، فتقول للأَمير : يا مَن وهَب اللّه له سُلطاناً فلَم يعدِل ، فتزدرده كما يزدرد الطير حبَّ السمسم ، وتقول للقارئ : يا من تزيّن للناس وبارَز اللّه بالمعاصي فتزدرده ،
وتقول للغنيّ : يا من وهَب اللّه له دُنياً كثيرةً واسعةً فيضاً ، وسأَله الحقير اليسير فرضاً فأَبى إلاّ بُخلاً فتزدرده )[٢] .
ولم يكتفِ أهل البيت (عليهم السلام) بالإعراب عن سخَطِهم على الظلم والظالمين ووعيدهم ، حتّى اعتبروا أنصارهم والضالعين في رِكابهم شُركاء معهم في الإثم والعقاب .
فعن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) قال : ( قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ . أين الظَّلَمة وأعوانهم ، ومَن لاقَ لهم دواة ، أو ربط لهم كيساً ، أو مدّ لهم مدّة قلم ؟ فاحشروهم معهم )[٣] .
والطغاة مهما تجبروا وعتوا على الناس ، فإنّهم لا محالة مؤاخذون بما
[١] ، [٢] البحار. كتاب العشرة . ص ٢٠٩ عن الخصال .
[٣] البحار. كتاب العشرة ص ٢١٨ عن ثواب الأعمال للصدوق .