أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣٠٣ - ٣ - الشكر
معصية اللّه ، فإنما الدنيا ساعة ، فما مضى فلست تجد له سروراً ولا حزناً ، وما لم يأت فلست تعرفه ، فاصبر على تلك الساعة التي أنت فيها فكأنّك قد اغتبطت )[١] .
٣ - الشكر :
وهو : عرفان نعمة المنعم ، وشكره عليها ، واستعمالها في مرضاته .
والشكر خلّة مثاليّة يقدّسها العقل والشرع ، ويحتمها الضمير والوجدان ، إزاء المحسنين من الناس . فكيف بالمنعم الأعظم الذي لا تحصى نعماؤه ، ولا تُعدّ آلاؤه ؟
مِن أجل ذلك حثّت الشريعة على التحلّي به ، في نصوص عديدة مِن الآيات والروايات .
قال تعالى : ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ )( إبراهيم : ٧ ) .
وقال الصادق (عليه السلام) : ( مَن أُعطِيَ الشكر أُعطِي الزيادة ، يقول اللّه عزّ وجل : ( لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ))[٢] .
وقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): ( الطاعم الشاكر ، له مِن الأجر كأجر الصائم المحتسب ، والمعافى الشاكر ، له مِن الأجر كأجر
[١] الوافي، ج ٢ ص ٦٣، عن الكافي .
[٢] الوافي، ج ٢ ص ٦٧، عن الكافي .