أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٨٢ - المساواة في الإسلام
( مَن أصبح لا يهتم بأُمور المسلمين فليس بمسلم )[١] .
وقال (صلى الله عليه وآله): ( ما آمَن بي مَن بات شبْعان وجاره جائع ، وما مِن أهل قريةٍ فيهم جائع ينظر اللّه إليهم يوم القيامة )[٢] .
وما كان للمجتمع الإسلامي أنْ يتغاضى عن رعاية أفراده البؤساء ، وهُم يعانون مرارة الفاقة ومضض الحرمان ، دون أنْ يتحسّس بمشاعرهم ويتطوّع لإغاثتهم والتخفيف مِن ضُرّهم .
وحسبُك في شرف المؤمن وضرورة دعمه وإسناده ، دعوة أهل البيت (عليهم السلام) وحثّهم على توقيره وإكرامه ورعايته مادّياً ومعنويّاً ما لو طبَقه المسلمون اليوم لكانوا أسعد الأُمم ، وأرغدهم عيشاً وأسماهم منعةً وجاهاً .
وإليك نماذج مِن وصاياهم في ذلك :
أ - إطعامه وسقيه :
قال عليّ بن الحسين (عليه السلام) : ( مَن أطعَم مؤمناً مِن جوعٍ ، أطعمه اللّه مِن ثِمار الجنّة ، ومَن سقى مؤمناً سقاه اللّه مِن الرحيق المختوم )[٣] .
وقال الصادق (عليه السلام) : ( مَن أطعم مؤمناً حتّى يشبعه لم يدرِ أحدٌ مِن خلقِ اللّه ماله مِن الأجر في الآخرة ، لا ملَكٌ مُقرّب ، ولا نبيٌّ مُرسل إلاّ اللّه ربّ العالمين ) .
ثمّ قال : ( مِن مُوجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان ) ، ثمّ تلا قول اللّه
[١] الوافي ج ٣ ص ٩٩ عن الكافي .
[٢] الوافي ج ٣ ص ٩٦ عن الكافي .
[٣] الوافي ج ٣ ص ١٢٠ عن الكافي .