أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٣٦ - قطيعة الرحم
وقطع الصلات الماديّة وحرمانه مِن مشاعر العطف والحنان .
وتعتبر الشريعة الإسلاميّة قطيعة الرحم جرماً كبيراً وإثماً ماحقّاً توعد عليها الكتاب والسنّة .
قال تعالى : ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ )( محمّد : ٢٢ ) .
وقال سُبحانه : ( الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ )( البقرة : ٢٧ ) .
وقال رسول اللّه ( صلّى الله عليه وآله ) : ( أربعةٌ أسرع شيءٍ عقوبة : رجلٌ أحسنت إليه فكافأك بالإحسان إساءة ، ورجلٌ لا تبغي عليه وهو يبغي عليك ، ورجلٌ عاهدتّه على أمرٍ فوفّيت له وغدَر بك ، ورجلٌ وصل قرابته فقطعوه )[١] .
وعن أبي جعفر (عليه السلام ) قال : ( في كتابِ عليّ (عليه السلام) ثلاثُ خِصال لا يموت صاحبهنّ أبداً ، حتّى يرى وبالهُنّ : البغي ، وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يُبارز اللّه بها .
وإنْ أعجل الطاعات ثواباً لصِلة الرحم ، وإنّ القوم ليكونون فجّاراً فيتواصلون فتنمو أموالهم ويَثرون ، وإنّ اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتَذَران الديار بلاقع مِن أهلها ، وتثقل الرحم ، وإنْ ثقل الرحم انقطاع النسل )[٢] .
[١] الوافي ج ١٤ ص ٤٧ من وصيّة النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) لعليّ (عليه السلام ) .
[٢] الوافي ج ٣ ص ص ١٥٦ عن الكافي .