أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١٨٥ - الرجاء من اللّه تعالى
إنّ المؤمن مفتن توّاب ، أما سمِعت قول اللّه تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ))( البقرة : ٢٢٢ ) الخبر [١] .
توضيح : المُفتَن التوّاب : هو مَن يقترف الذنوب ويُسارع إلى التوبة منها .
وقال الصادق (عليه السلام) : ( إذا كان يوم القيامة ، نشَر اللّه تبارك وتعالى رحمته ، حتّى يطمَع إبليس في رحمته )[٢] .
وعن سليمان بن خالد قال : ( قرأت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) هذه الآية : ( إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ )( الفرقان : ٧٠ ) .
فقال : ( هذه فيكم ، إنّه يؤتَى بالمؤمن المذنب يوم القيامة ، حتّى يُوقَف بين يديّ اللّه عزَّ وجل ، فيكون هو الذي يلي حسابه ، فيوقفه على سيّئاته شيئاً فشيئاً ، فيقول : عملْْْت كذا في يوم كذا في ساعة كذا ، فيقول أعرف يا ربّي ، حتّى يوقفه على سيئاته كلّها ، كلّ ذلك يقول : أعرف . فيقول سترتها عليك في الدنيا ، وأغفرها لك اليوم ، أبدلوها لعبدي حسَنَات .
قال : فتُرفَع صحيفته للناس فيقولون : سُبحان اللّه ! أما كانت لهذا العبد سيّئة واحدة ، وهو قول اللّه عزَّ وجل : ( فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ))( الفرقان : ٧٠ )[٣] .
٣ - حسن الظن باللّه الكريم : وهو أقوى دواعي الرجاء .
[١] الوافي ج ٣ ص ٥١ عن الكافي .
[٢] البحار مجلّد ٣ ص ٢٧٤ عن أمالي الشيخ الصدوق .
[٣] البحار مجلّد ٣ ص ٢٧٤ عن محاسن البرقي .