أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ١١ - حُسن الخُلق
حُسن الخُلق
حسن الخلق هو : حالةٌ تبعث على حُسن معاشرة الناس ، ومجاملتهم بالبشاشة ، وطيب القول ، ولطف المداراة ، كما عرّفه الإمام الصادق (عليه السلام) حينما سُئل عن حدّه فقال : ( تُليّن جناحَك ، وتُطيّب كلامك ، وتَلقَى أخاك ببشرٍ حسن ) [١] .
من الأماني والآمال التي يطمح إليها كل عاقل حصيف ، ويسعى جاهداً في كسبها وتحقيقها ، أنْ يكون ذا شخصيّة جذّابة ، ومكانةٍ مرموقة ، محبّباً لدى الناس ، عزيزاً عليهم .
وإنّها لأمنيةٌ غالية ، وهدف سامي ، لا يناله إلاّ ذوو الفضائل والخصائص التي تؤهّلهم كفاءاتهم لبلوغها ، ونيل أهدافها ، كالعلم والأريَحيّة والشجاعة ونحوها من الخصال الكريمة .
بيد أنّ جميع تلك القيم والفضائل ، لا تكون مدعاة للإعجاب والإكبار ، وسموّ المنزلة ، ورِفعة الشأن ، إلاّ إذا اقترنت بحُسن الخُلق ، وازدانت بجماله الزاهر ، ونوره الوضّاء . فإذا ما تجرّدت منه فقدت قيمها الأصيلة ، وغدَت صوراً شوهاء تثير السأم والتذمّر .
[١] الكافي للكليني .