أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٣٢٣ - ٢ - موالاتهم
قال (صلى الله عليه وآله): ( إنّما مثَل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، مَن ركبها نجا ، ومَن تخلّف عنها غرق )[١] .
وقال (صلى الله عليه وآله): ( إنّي تركت فيكم ما إنْ تمسّكتم به لنْ تضلّوا بعدي : كتاب اللّه حبلٌ ممدودٌ مِن السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولنْ يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما )[٢] .
وقد أوضح أمير المؤمنين (عليه السلام) معنى العترة :
فعن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال : سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن معنى قول رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): ( إنّي مخلّفٌ فيكم الثقلين ، كتاب اللّه وعترتي ) ، مَن العترة ؟
فقال : ( أنا والحسن والحسين والأئمّة التسعة مِن ولد الحسين ، تاسعهم مهديّهم وقائمهم ، لا يفارقون كتاب اللّه ولا يفارقهم ، حتّى يردا على رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)حوضه )[٣] .
وهذا الحديث يدلّ بوضوح أنّ القرآن الكريم والعترة النبويّة الطاهرة ، صِنوان مقترنان مدى الدهر ، لا ينفكّ احدهما عن قرينه ، وأنّه كما يجب أنْ يكون القرآن دستوراً للمسلمين وحجّةً عليهم ، كذلك وجَب أنْ يكون في كلّ عصر إمامٍ من أهل البيت (عليهم السلام) يتولّى إمامة المسلمين ، ويوجّههم وجهة الخير والصلاح .
[١] المراجعات ، ص١٧ .
[٢] المراجعات ص ١٤ .
[٣] سفينة البحار ، عن معاني الأخبار وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) .