أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٧١ - حقوق المجتمع الإسلامي
على البرِّ ، فإذا لم يفعلوا ذلك نُزِعَت منهم البرَكات ، وسُلّط بعضُهم على بعض ، ولم يكُن لهم ناصرٌ في الأرض ولا في السماء )[١] .
٤ - حقُّ المساواة :
كانت الأُمَم العالميّة تعيش حياة مُزرية ، تسودُها الأُثرة والأنانيّة ، وتُفرّقها نوازع الامتيازات الطبقيّة . فكان التفاوت الطبَقي مِن أبرَز مظاهر العرَب الجاهليّين ، إذ كانوا يضطهدون الضُّعفاء ويستعبدونهم كالأرقّاء ، ولا يؤاخذون الأشراف على جنايةٍ او جُرمٍ تمييزاً لهم عن سوَقَة الناس .
وحسبُك ما كان عليه مُلوك العرَب يومذاك مِن الأنانيّة واستذلال الناس .
( فكان عَمْر بن هِند ملِكاً عربيّاً : وقد عوّد الناس أنْ يُكلّمهم مِن وراء حِجاب ، وقد استكثر على سادة القبائل أنْ تأنَف أُمّهاتهم مِن خدمته في داره .
وكان النُّعمان بن المُنذر قد بلَغ به العسف أنْ يتّخذ لنفسه يوماً للرضى ، يغدِق فيه النِّعم على كلّ قادِم إليه خبط عشواء ، ويوماً للغضَب يقتل فيه كلّ طالع عليه مِن الصباح إلى المساء .
ومِن القصص المشهورة : قصّة ( عمليق ) ملِك طسم وجديس .
[١] الوافي ج ٩ ص ٢٩ عن التهذيب .