أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٧٠ - حقوق المجتمع الإسلامي
والمسلمين . وعلى المسلم أنْ يكون صُلباً في عقيدته ، صامداً إزاء حملات التضليل التي يشنّها أعداء الإسلام ، لإغواء المسلمين وإضعاف طاقاتهم ومعنويّاتهم .
ب - الحريّة المدنيّة :
ومِن حقّ المسلم الرشيد أنْ يكون حرّاً في تصرّفاته ، وممارسة شؤونه المدنيّة ، فيستوطن ما أحبّ مِن البلدان ، ويختار ما شاء من الحرف والمكاسب ويتخصّص فيما يهوى مِن العلوم ، وينشئ ما أراد مِن العقود ، كالبيع والشراء والإجارة والرهن ونحوها . وهو حرٌّ في مزاولة ذلك على ضوء الشريعة الإسلاميّة .
ج - حريّة الدعوة الإسلاميّة :
وهذه الحريّة تخصّ الأكفاء مِن المسلمين القادرين على نشر التوعية الإسلاميّة ، وإرشاد المسلمين وتوجيههم وجهة الخير والصلاح . وذلك ما يبعث على تصعيد المجتمع الإسلامي ورقيّه دينيّاً وثقافيّاً واجتماعيّاً ، ويعمل على وقايته وتطهيره مِن شرور الرذائل والمنكرات .
( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )( آل عمران : ١٠٤ ) .
وقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله):
( لا يزال الناسُ بخيرٍ ما أمروا بالمعروف ، ونهَوا عن المُنكر ، وتعاونوا