أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٠٨ - تحرير المرأة في الإسلام
قالت : أي واللّه لقد رأيته .
قال : فكيف رأيتيه .
قالت : رأيته واللّه ، لم يفتنه المُلك الذي فتَنَك ، ولم تشغَلُه النِّعمة التي شغَلَتك .
قال : هل سمِعتِ كلامه ؟
قالت : نعم واللّه ، كان يجلو القلوب مِن العمى كما يجلو الزيت الصدأ .
قال : صدَقتِ ، فهل لك مِن حاجة ؟
قالت : أوَ تفعل إذا سألتك ؟ قال : نعم .
قالت : تعطيني مِئة ناقة حمراء فيها فحلُها وراعيها .
قال : تصنعين بها ماذا ؟
قالت : أغدو بألبانها الصغار ، واستحيي بها الكبار ، واكتسب بها المكارم ، وأصلح بها العشائر .
قال : فإنْ أعطيتك ذلك ، فهل أحلّ عندك محلّ عليّ ؟
قالت : ماء ولا كصدّاء ، ومرعى ولا كالسعدان ، وفتى ولا كمالك .
ثمّ قال : أما واللّه لو كان عليّ حيّاً ما أعطاك منها شيئاً .
قالت : لا واللّه ، ولا وبْرة واحدة مِن مال المسلمين .
* * *
واستدعى معاوية امرأة مِن أهل الكوفة تُسمّى ( الزرقاء بنت عديّ ) كانت تعتمد الوقوف بين الصفوف وترفع صوتها صارخة ، يا أصحاب عليّ ، تُسمِعهم كلامها كالصوارم ، مستحثّة لهم بقولٍ لو سمعه الجبان لقاتل ،