أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٦٩ - حقوق المجتمع الإسلامي
ومَن عيّر مؤمناً بشيءٍ ، لم يمُت حتّى يركبه )[١] .
٣ - حقُّ الحريّة :
والحريّة هي : انعتاق الإنسان وتحرّره مِن أسرِ الرقّ والطغيان ، وتمتّعه بحقوقه المشروعة . وهي مِن أقدَس الحقوق وأجلّها خطراً ، وأبلغُها أثَراً في حياة الناس .
لذلك أقرّ الإسلام هذا الحقَّ وحرَص على حمايته وسيادته في المجتمع الإسلامي .
وليست الحريّة كما يفهمها الأغرار : هي التحلّل مَن جميع النظم والضوابط الكفيلة بتنظيم المجتمع ، وإصلاحه وصيانة حقوقه وحُرُماته ، فتلك هي حريّة الغاب والوحوش الباعثة على فساده وتسيّبه .
وإنّما الحريّة الحقّة هي : التمتّع بالحقوق المشروعة التي لا تناقض حقوق الآخرين ولا تجحف بهم .
وإليك طرفاً مِن الحريّات :
أ - الحريّة الدينيّة :
فمِن حقِّ المسلم أنْ يكون حرّاً طليقاً في عقيدته وممارسة عباداته ، وأحكام شريعته . فلا يجور قسره على نبذها أو مخالفة دستورها ، ويُعتبر ذلك عدواناً صارخاً على أقدَس الحرّيات ، وأجلّها خطراً في دنيا الإسلام
[١] الوافي ج ٣ ص ١٦٣ عن الكافي .