أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٥٢ - حقوق الأصدقاء
فحقيقٌ على أصدقائه الأوفياء أنْ يسارعوا إلى نصرته والذبِّ عنه ، لساناً وجاهاً ، لإنقاذه مِن أعاصير الشدائد والأزَمات ، ومواساته في ظرفه الحالك .
هذا هو مقياس الحبّ الصادق والعلاّمة الفارقة بين الصديق المُخلص مِن المزيّف .
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : ( لا يكون الصديق صديقاً ، حتّى يحفظ أخاه في ثلاث : في نكبته ، وغيبته ، ووفاته )[١] .
وقال الشريف الرضي :
يعرّفك الإخوانُ كلٌّ بنفسه وخيرُ أخٍ مَن عرّفتك الشدائد
* * *
٣ - المداراة :
والأصدقاء مهما حسُنت أخلاقهم ، وقويت علائق الودّ بينهم فإنّهم عرضة للخطأ والتقصير ، لعدَم عصمتهم عن ذلك . فإذا ما بدرت مِن أحدهم هناةٌ وهفوةٌ في قولٍ أو فعلٍ ، كخُلفِ وعد ، أو كلمةٍ جارحة أو تخلّف عن مواساة في فرح أو حزن ونحو ذلك مِن صوَر التقصير .
فعلى الصديق إذا ما كان واثقاً بحبّهم وإخلاصهم ، أنْ يتغاضى عن إساءتهم
[١] نهج البلاغة.