أخلاق أهل البيت - الصدر، السيد مهدي - الصفحة ٤٥٤ - حقوق الأصدقاء
الخبرة ، ورضيت العِشرة ، فآخه على إقالة العثرة ، والمواساة في العشرة )[١] .
وقال أبو فراس الحمداني :
لـم أُواخذك بالجفاء iiلأنّي واثقٌ منك بالوداد الصريحفـجميل العدوّ غير iiجميل وقبيح الصديق غير iiقبيح
وقال بشّار بن بُرد :
إذا كُـنت فـي كـلّ الأُمور iiمعاتباً صـديقك لـم تـلقَ الذي لا iiتعاتبه
فـعِش واحـداً أو صِل أخاك iiفإنّه مـقـارفُ ذنـبٍ مـرّة ومـجانبه
إذا أنتَ لم تشرَب مِراراً على القذى ظـمِئت وأي الناس تصفو iiمشاربه
وقال أبو العلاء المعرّي :
مَن عاشَ غير مداج مَن يعاشره أسـاء عِشرة أصحابٍ وأخدان
كـم صاحبٍ يتمنّى لو نُعيتَ له وإنْ تـشكّيت راعاني iiوفدّاني
ومِن أروع صوَر مداراة الأصدقاء وأجملها وقْعاً في النفوس : الإغضاء عن إساءتهم والصفْح عن مسيئهم .
ولذلك مظاهرٌ وأساليبٌ رائعة :
١ - أنْ يتناسى الصديق الإساءة ويتجاهلها ثقةً بصديقه ، وحسن ظنٍّ به ، واعتزازاً بإخائه ، وهذا ما يبعث المُسيء على إكبار صديقه وودّه والحِرص على صداقته .
٢ - أنْ يتقبل معذرة صديقه عند اعتذاره منه ، دونما تشدّد أو تعنّت في قبولها ، فذلك مِن سِمات كرم الأخلاق وطهارة الضمير والوجدان .
[١] تُحف العقول .