الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٧٧ - فصل المشهور بين الأصحاب حجية خبر الواحد فى الجملة
بالإفتاء، و يخوّفهم عن عقاب المخالفة، و شأن المرشد الذي يعلّم الأحكام للجهّال كذلك أي بنقل الرواية أو الفتوى أو بالإفتاء. و بالجملة يجب الحذر على المتّعظ و المسترشد و المقلّد. و هذا- أي الإنذار و الحذر- منتف في محلّ البحث- أعني حجّيّة الخبر-؛ إذ ليس شأن الراوي بما هو راو الإنذار، بل مجرّد نقل الألفاظ الصادرة عن المعصوم (عليه السلام) كان من أهل العلم و الفتوى أو عاميّا لا يدري معاني الألفاظ، و ليس شأن المجتهد المستفيد من الأخبار الحذر بإنذاره؛ لأنّه يتبع نظره في فهم مرادات الخبر، فالآية أجنبيّة عن محلّ الكلام.
ص ٩٤/ ٢٩٩ (قلت: لا يذهب عليك ... إلخ). حاصله أنّ حال الرواة في الصدر الأوّل حال نقلة الفتاوى اليوم كانوا يفهمون المراد من الأخبار فكانوا قادرين على الإنذار، فيصدق على نقلهم الإنذار بلحاظ قدرتهم على الإنذار، فيشمل الآية على نقلهم و نتعدّى إلى نقل الجاهل بالمعاني و نقل خبر غير تكليفي بعدم القول بالفصل. و اورد عليه بأنّ الإشكال ليس هو عدم صدق الإنذار على الخبر و انحصاره في الوعظ و الإرشاد حتّى يدفع بصدقه على أخبار أمثال زرارة فيتعدّى إلى أخبار العامي بعدم القول بالفصل بل الإشكال هو أنّ الخبر بما هو نقل الألفاظ و الأصوات كما هو محلّ البحث ليس إنذارا و إن كان الناقل مثل زرارة فلا معنى للتعدّي و عدم القول بالفصل.
ص ٩٤/ ٢٩٩ (و منها: آية الكتمان ... إلخ). فإنّ حرمته تستلزم وجوب القبول؛ لئلّا يلغو حرمته. و فيه أوّلا: منع الملازمة؛ إذ لا يلزم من عدم وجوب القبول لغويّة حرمة الكتمان؛ إذ فائدتها تكثير المظهرين الموجب لظهور الحقّ على الناس. و ثانيا: ما مرّ في آية النفر من أنّ المحتمل- بل الظاهر- كون وجوب الحذر و القبول مشروطا بحصول