الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٨٠
الأصل؛ إذ موضوعه الشكّ، و مع احتمال المانع في كلّ من الطرفين كان التمسّك بالدليل تمسّكا به في الشبهة المصداقيّة.
[الرابع ملاقى بعض أطراف الشبهة المحصورة التى تنجز فيها التكليف ...]
ص ٢٢٤ (). الرابع: أنّه إذا علم نجاسة أحد الماءين يجب اجتنابهما لا ملاقي أحدهما؛ إذ باجتنابهما يحصل العلم بترك الحرام و إذا اشتبه القبلة بين طرفين وجب الصلاة إليهما لا إلى جهة اخرى؛ إذ بذلك يحصل العلم بإتيان الواجب.
ص ٢٢٤ (تارة يجب الاجتناب عن الملاقى دون ملاقيه ... إلخ). كما إذا علم نجاسة أحد الإناءين فلاقى شيء بأحدهما؛ إذ باجتناب الملاقى و الطرف الآخر يقطع باجتناب النجس و نجاسة الملاقي لو اتّفقت فرد آخر من النجس مشكوك الحدوث.
ص ٢٢٧ (و اخرى يجب الاجتناب عمّا لاقاه دونه) أي الملاقى كما إذا علم مثلا نجاسة واحد من يده، أو إناء اللبن ثمّ لاقى يده على إناء الماء ثمّ علم نجاسة واحد من إنائي الماء و اللبن فإنّه حينئذ يجتنب عن اليد الملاقي و إناء اللبن لا الماء الملاقى فإنّ حاله في هذه الصورة حال الملاقي في الصورة السابقة في عدم كونه طرفا للعلم الإجمالي و أنّه فرد آخر على تقدير تنجّسه شكّ فيه.
ص ٢٢٧ (و كذا لو علم بالملاقاة ... إلخ). إذا لاقى شيء بأحد إناءين ففقد الملاقى ثمّ علم نجاسة أحدهما أي الإناءين يجتنب عن الملاقي لا الملاقى؛ إذ الأصل لا يجري في المفقود فيعارض الأصل في الملاقي و الطرف الآخر.
ص ٢٢٧ (و ثالثة: يجب الاجتناب عنهما) أي المتلاقيين و الطرف الآخر، كما إذا حصل العلم الإجمالي بعد الملاقاة فإنّه حينئذ نعلم إجمالا نجاسة المتلاقيين أو الطرف الآخر، فيتنجّز التكليف باجتناب النجس، و هو الواحد أو الاثنين.
رجب المرجب ١٤٢٥ (هذا تمام الجزء الثانى من الهداية و نرجوا من اللّه تعالى شمول لطفه العميم)