الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٢٠ - فصل إشكال خروج القياس عن عموم النتيجة
حكم العقل.
ص ١٤٦/ ٣٢٦ (ثمّ لا يكاد ينقضي تعجّبي ... إلخ). حاصله: أنّهم استشكلوا في خروج القياس بأنّه مناف لمناطيّة الظنّ للطاعة في حال الانسداد، و أجازوا الأمر بالعمل بطريق لا يفيد الظنّ و لا يفي بمعظم الفقه لينافي الانسداد كالقرعة، و الحال أنّه أيضا مناف لمناطيّة الظنّ في حال الانسداد.
ص ١٤٦/ ٣٢٧ (و قد انقدح بذلك ... إلخ). أجابوا عن إشكال خروج القياس بوجوه: أحدها: ما مرّ من وضوح كون حكم العقل بحجّيّة الظنّ معلّقا على عدم دخل الشرع بالنصب أو العزل، فخروج القياس تخصّصي لانتفاء موضوع حكمه لا أنّه تخصيص لحكم العقل. ثانيها:
كون القياس غالب المخالفة للواقع، ففي العمل به فوت مصلحة الواقع و الوقوع في مفسدة مخالفة التكليف. ثالثها: أنّ نفس العمل به مفسدة غالبة مضافا إلى ما ذكر من التفويت و الإلقاء.
ص ١٤٦/ ٣٢٧ (و ذلك لبداهة ... إلخ). و الحاصل: أنّ النهي عن القياس مشكل في نفسه بلحاظ أنّه تفويت للواقع في موارد إصابته و أنّ الظنّ من أيّ أمارة حصل قرب إلى الواقع فيصحّ النهي عنه بحسب نظر الظانّ. و مشكل من جهة أنّ النهي عنه في حال الانسداد موجب للتناقض كما مرّ. و الوجهان المذكوران يدفعان الإشكال الأوّل، و هو واضح، و لا يدفعان الإشكال الثاني. و بالجملة، بعد الفراغ عن دفع الإشكال الأوّل بهذين الوجهين يقع الإشكال في خروجه بملاحظة حكم العقل بحجّيّة الظنّ كما قال (لا يكاد يجدي صحّته كذلك) أي صحّة النهي عنه في نفسه (في الذبّ عن الإشكال في صحّته بهذا اللحاظ) أي صحّة النهي عنه بلحاظ صحّته عقلا بالانسداد.