الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٣٤ - تنبيه لا يترجّح دلالة أحد المتعارضين بمثل الشهرة
و أنّ الاحتياط ممكن؛ إذ المرجّحات تكون في أحد المتعارضين لا في كليهما-: أنّ هذا الدليل لو تمّ ثبت به حجّيّة الظنّ بمرجّحيّة شيء كالشهرة لا مرجّحيّة نفس الظنّ إلّا أن يكون نفس الظنّ ممّا ظنّ بمرجّحيّته.
ص ١٦٢/ ٣٣٣ (فيما لا يكون لغيره أيضا) أي لا يكون بالقياس جبر أو وهن أو ترجيح فيها- أي في السند أو الدلالة أو التعارض- كما ليس لغيره- أي للشهرة أيضا- ذلك الجبر أو الوهن أو الترجيح (و كذا) لا يكون بالقياس جبر أو وهن أو ترجيح (فيما) أي في السند أو الدلالة أو التعارض مع أنّه (يكون به) أي بالعلم كالشهرة (أحدهما) أي جبر السند أو وهنه أو الترجيح.
ص ١٦٢/ ٣٣٣ (لوضوح إنّ الظنّ القياسي إذا كان على خلاف ما) أي الخبر الذي (لو لاه) أي القياس (لكان حجّة بعد المنع عنه لا يوجب خروجه عن تحت دليل الحجّيّة) مثلا مقتضى القياس كون دية الأربع من أصابع المرأة أربعون إبلا. و الخبر دلّ على أنّها ثلاثون إبلا فإنّه لو لا مخالفة القياس كان هذا الخبر حجّة، فبعد المنع عنه أيضا يكون حجّة (و إذا كان على وفق ما) أي الخبر الذي (لو لاه) أي القياس (لما كان حجّة لا يوجب) موافقة القياس (دخوله تحت دليل الحجّيّة) مثلا إذا ورد في خبر ضعيف أنّ دية الأربع من أصابع المرأة أربعون إبلا فإنّه لو لا موافقة القياس لا يكون حجّة و بموافقة القياس أيضا لا يدخل في دليل الحجّيّة (و هكذا لا يوجب ترجّح أحد المتعارضين) فإذا دلّ خبر على أنّ دية الأربع من أصابع المرأة ثلاثون إبلا و دلّ آخر على أنّ دية ذلك أربعون إبلا لا يترجّح ذلك بالقياس.