الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٥١ - فصل فى اصالة البراءة
الاستدلال على الاحتياط بذهاب البعض إلى أصالة الحظر، صحّ أيضا الاستدلال على البراءة بذهاب البعض إلى أصالة الإباحة.
ص ١٨٩ (و ثانيا: أنّه تثبت الإباحة شرعا ... إلخ). أي سلّمنا أنّ الأصل الأوّلي عقلا الحظر أو الوقف إن لم يرخّص الشرع، و قد ثبتت الرخصة شرعا لأدلّة البراءة المتقدّمة الراجحة على أدلّة الاحتياط، كما مرّ.
ص ١٨٩ (و ثالثا: أنّه لا يستلزم ... إلخ). أي سلّمنا أنّه إن كان الأصل الأوّلي عقلا الحظر، لا بدّ أن يكون الأصل الثانوي وجوب الاحتياط.
و أمّا إن كان الأصل الأوّلي الوقف فهو لا ينافي أن يكون الأصل الثانوي البراءة لقاعدة قبح العقاب بلا بيان.
ص ١٨٩ (و ما قيل من أنّ الإقدام ... إلخ). قد مرّ أنّ احتمال الحرمة أو الوجوب لا يلازم احتمال الضرر ليجب دفعه؛ إذ الغالب كون الملاكات أي المصالح و المفاسد نوعيّة لا توجب إلّا حسن الفعل أو قبحه لا شخصيّة توجب تضرّر الفاعل و المفسدة النوعيّة غير واجب الدفع و إن وجب دفع الضرر الشخصي. و بالجملة، القائل بالاحتياط عقلا إن استند إلى العلم الإجمالي أو أصالة الحظر أو الوقف فقد عرفت منعه، و إن استند إلى وجوب دفع الضرر ففيه أنّ الضرر العقوبتي منتف لقبح العقاب بلا بيان، و غير العقوبتي لا يجب دفع مقطوعه فضلا عن محتمله.
ص ١٨٩ (بل ربما يكون المصلحة فيما فيه الضرر، و المفسدة فيما فيه المنفعة). مثلا الزكاة واجبة لمصلحة نوعيّة، و هي ضرر شخصي، و الربا محرّمة لمفسدة نوعيّة، و فيها نفع شخصي.
ص ١٨٩ (و احتمال أن يكون في المشتبه ... إلخ). حاصل التوهّم: أنّه نعم في الغالب ملاكات الأحكام نوعيّة لا ضرر فيها للشخص، إلّا أنّها في