الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٩ - الشرح المزجي
فيه فكما انه لو قال الخمر المسكر حرام لا يغني قيام البينة على خمرية مائع بدليل اعتبارها عن وصف المسكرية في ثبوت الحرمة كذلك إذا وجب التصدق بدرهم عند القطع بحرمة شيء بنحو الموضوع الوصفي لا يغني قيام الخبر على حرمة شيء بدليل اعتباره عن وصف القطع بالحرمة في ثبوت وجوب التصدق و كذا الكلام في قيامها مقام القطع الموضوعي الطريقي.
الشرح المزجي
ص ٢١/ ٢٦٤: فان الدليل الدال على الغاء الاحتمال المخالف كاعمل بالبينة (لا يكفي الّا بأحد التنزيلين حيث لا بد في كل تنزيل منهما) اي من التنزيلين يعني تنزيل الامارة منزلة القطع الطريقي و تنزيلها منزلة القطع الموضوعي (من لحاظ المنزل و المنزل عليه و لحاظهما في أحدهما) أي في أحد التنزيلين (آلي و في الآخر استقلالي) إذ في تنزيل الامارة منزلة القطع الطريقي يقصر النظر إلى الواقع و هما يلاحظان مرآة له و في تنزيلهما منزلة القطع الموضوعي يقصدان بالذات و بما هما (و لا يكاد يمكن الجمع بينهما) أي اللحاظين (نعم لو كان في البين ما بمفهومه جامع بينهما) بان يرد في الشرع ان البينة تلاحظ قطعا فان اللحاظ مفهوم جامع (يمكن ان يكون دليلا على التنزيلين و المفروض انه ليس فلا يكون) دليل اعتبار الامارة (دليلا على التنزيل الّا) باحد التنزيلين اما (بذاك اللحاظ الآلي فيكون حجة موجبة لتنجز متعلقه) أي مؤداه (و صحة العقوبة على مخالفته في صورتي اصابته) فيعاقب للعصيان (و خطئه) فيعاقب للتجري (أو بذلك اللحاظ الآخر الاستقلالي فيكون) إذا لوحظ استقلالا (مثله) أي مثل القطع الموضوعي (في دخله