الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٢٨ - الأمر السادس قطع القطاع و القطع بطريق العقل
الدوران بين المحذورين و يدل بمفهومه على الالتزام بالتكليف المعلوم و وجود احد التكليفين معلوم قوله و هذا محل تأمل إذ لعل فعلية التكليف الواقعي موقوف على العلم التفصيلي و حال العلم الاجمالي حال الشك البدوي لا يمنع جريان الاصل كما في الشبهة غير المحصورة.
[الأمر السادس] قطع القطاع و القطع بطريق العقل
ص ٣١/ ٢٦٩: لا تفاوت في نظر العقل ... الخ، قد مر معنى القطع الطريقي و ان محله غالب الاحكام فان الشارع يحكم مثلا بحرمة الخمر فيتفق لنا القطع بهذه الحرمة أو بخمرية هذا المائع و الغرض انه لا فرق في اعتباره اي منجزيته و معذريته بين خصوصياته من حيث القاطع أي حصل للمجتهد أو للمقلد حصل للقطاع أو لغيره و ان اشتهر عدم اعتبار قطع من يحصل له القطع من طرق لا يحصل منها القطع لمتعارف الناس و من حيث المقطوع به أي حصل في الفروع أو الاصول و من حيث اسبابه أي حصل من الادلة النقلية أو العقلية خلافا لما نسب إلى الاخباري كما سيأتي و من حيث ازمانه أي حصل في زمن الانفتاح أو الانسداد قبل الفحص أو بعده.
ص ٣٢/ ٢٦٩: نعم ربما يتفاوت الحال ... الخ، قد مر معنى القطع الموضوعي و مورده قليل من الاحكام و الغرض ان تعيين حدوده بيد الدليل فقد يقتضي الدليل اخذه بنحو العموم كما في حكم العقل بحسن اتيان ما قطع العبد بكونه مطلوبا لمولاه و قبح اتيان ما قطع بكونه مبغوضا له- حكم العقل هو حسن الاتيان أو قبحه و الموضوع اتيان مقطوع المطلوبية أو المبغوضية باي قطع و قد يقتضي أخذ علم خاص كوجوب عمل القاضي بعلم الشهود لا بعلم نفسه- الحكم وجوب القضاء