الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٩٥ - الرابع دليل الانسداد
ففيما كان الفعل حرجا كالوضوء في البرء الشديد و قيام المريض للصلاة و صومه و حجّه جرى رفع الحرج على كلا المذهبين؛ إذ الفعل حرج و حكمه حرجي فيرتفع و فيما لم يكن الفعل حرجا بل كان الحرج في الاحتياط كتعدّد الوضوء لاشتباه الماء المطلق و كما فيما نحن فيه فإنّ متعلّقات الأحكام المعلومة إجمالا ليست حرجيّة إلّا أنّ الاحتياط بامتثال التكاليف المظنونة و المحتملة و الموهومة حرج فعلى مذهب الشيخ جرى قاعدة العسر إذ الأحكام الواقعيّة منشأ هذا الاحتياط العسر عقلا و لم يجعل الشارع الأحكام الناشي منها الحرج و على مذهب المصنّف لا تجري؛ إذ ليس متعلّقات الأحكام حرجيّة فيجب الاحتياط كما قال.
ص ١١٨/ ٣١٣ (و ذلك) أي وجه تقدّمه على قاعدة العسر (لما حقّقناه في معنى ما دلّ على نفي الضرر و العسر من أنّ التوفيق بين دليلهما) و هو لا حرج و لا ضرر (و دليل التكليف و الوضع) و هو يجب الوضع و يحلّ البيع (المتعلّقين بما يعمّهما) فإنّ الوجوب تعلّق بالوضوء الأعمّ من الضرري و غيره و الحلّيّة تعلّقت بالبيع الأعمّ من الغرري و غيره (هو) أي التوفيق (نفيهما عنهما) أي نفي الوجوب عن الوضوء و نفي الحلّيّة عن البيع عند الحرج (بلسان نفيهما) أي الضرر و العسر (فلا يكون له) أي لقاعدة نفيهما (حكومة على الاحتياط العسر إذا كان بحكم العقل) فإنّ العقل هو الحاكم برعاية التكاليف المعلومة المورثة للعسر و لا ربط له بالشرع ليرتفع برفع الحرج فلا تجري قاعدة العسر فيما نحن فيه (لعدم العسر في متعلّق التكليف و إنّما هو في الجمع بين محتملات التكليف من المظنونات و المشكوكات و الموهومات).
ص ١٢٠/ ٣١٣ (نعم لو كان معناه ... إلخ). قد مرّ أنّ معنى رفع