الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٤٧ - فصل فى اصالة البراءة
أحدها: أنّ ظاهر الطلب هو الوجوب المولوي، و ظاهر الشبهة مطلق الشبهة، و حفظهما غير ممكن؛ للاتّفاق على عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبيّة و الموضوعيّة و عدم مولويّة وجوبه في الشبهة قبل الفحص و المقرونة بالعلم الإجمالي.
ص ١٨٤ (و يؤيّده أنّه لو لم يكن للإرشاد ... إلخ). و الحاصل: أنّ الشبهة الموضوعيّة و الوجوبيّة مجرى البراءة إجماعا و الشكّ في المكلّف به و الشبهة قبل الفحص مجرى الاحتياط إجماعا فينبغي حمل أخبار الاحتياط على الاستحباب و إخراج الموردين الأخيرين أو على الإرشاد المشترك كما أوضحناه. و بالنتيجة لا يجب الاحتياط في الشبهة التحريميّة؛ إذ لو حملت على الوجوب و خرج الموردان الأوّلان.
و بالنتيجة وجب الاحتياط في الشبهة التحريميّة لزم خروج الأكثر و خروج المورد؛ إذ مورد بعضها كرواية النكاح الشبهة الموضوعيّة.
ص ١٨٥ (مع أنّ المهلكة ظاهرة في العقوبة ... إلخ). تفصيله: أنّه إن كان المراد بالهلكة في ارتكاب الشبهة الهلكة الدنيويّة كالقسوة و الجرأة على المعصية و غير ذلك يعقل إيجاب التوقّف مولويّا في كلّ شبهة، و إن كان المراد العقاب كما هو المتبادر اختصّ وجوب التوقّف بموارد استحقاق العقاب كالعلم الإجمالي و الشبهة قبل الفحص، و لا يعمّ الشبهة البدويّة لانتفاء الاستحقاق لقبح العقاب بلا بيان و حصول الاستحقاق بنفس إيجاب التوقّف دوري، و إذا اختصّ وجوبه بموارد سبق الاستحقاق لا بدّ أن يكون إرشاديّا للغويّة المولوي.
ص ١٨٥ (لا يقال: نعم). وجوب التوقّف مختصّ بموارد استحقاق العقاب و أنّ حصول الاستحقاق في الشكّ البدوي بنفس وجوب التوقّف دوري؛ إلّا أنّه يستكشف إنّا، أي من إيجاب التوقّف في مطلق الشبهة