الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٣٦ - فصل فى اصالة البراءة
رديف الأربعة لعدم نزاع فيها و لاختصاصها بباب الطهارة بخلاف الأربعة، فإنّ لها مجال في جميع أبواب الفقه، و من حيث جريانها في الشبهة الموضوعيّة كالشكّ في طهارة هذا الماء مسألة فقهيّة.
تنبيه مجاري الاصول عقلا أربعة
؛ لأنّه إن كان هناك حالة سابقة ملحوظة كالشكّ في بقاء الطهارة لاحتمال صدور الرافع أو رافعيّة المذي جرى الاستصحاب و إن لم يعلم الحالة السابقة كما إذا شكّ في تقدّم الطهارة أو الحدث أو لم يلاحظ الحالة السابقة للشكّ في استعداد البقاء كالشكّ في بقاء التيمّم بوجدان الماء، فإن كان الشكّ في التكليف كوجوب دعاء رمضان أو حرمة التتن جرى البراءة و إن كان في متعلّق التكليف و أمكن الاحتياط كالشكّ في وجوب الظهر أو الجمعة وجب الاحتياط و إن لم يمكن الاحتياط للدوران بين الوجوب و الحرمة جرى التخيير العقلي.
أظهرها قوله تعالى: وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا. و تقريب الاستدلال أنّ بعث الرسول كناية عن بيان التكليف، فلا عذاب بدون البيان. و هو المراد بأصالة البراءة. و فيه: أنّ المراد بأصالة البراءة نفي استحقاق العقاب لا نفي العقاب الفعلي، فإنّه ربما يحصل بعفوه تعالى مع وجود الاستحقاق، فلا تدلّ الآية على البراءة المبحوث عنها.
[فصل فى اصالة البراءة ...]
ص ١٦٧ (و لو سلّم اعتراف الخصم ... إلخ). حكم الأخباري بوجوب الاحتياط في الشبهة بدعوى دلالة الأخبار على ترتّب العذاب على ارتكاب الشبهة، و اعترف بأنّه إن دلّ دليل على نفي فعليّة العذاب عند الشبهة كان دليلا على نفي الاستحقاق أيضا. و حيث إنّ مفاد الآية نفي العذاب فبضميمة الاعتراف المذكور علم دلالتها على البراءة. و فيه: أنّ