الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٧١ - المقام الأوّل في دوران الأمر بين المتباينين
المجلسي (رحمه اللّه). ثانيها: أنّه مقتض لحرمة المخالفة القطعيّة و وجوب الموافقة القطعيّة، و هو ظاهر الماتن (رحمه اللّه) في مبحث القطع. ثالثها: أنّه مقتض لوجوب الموافقة القطعيّة و علّة لحرمة المخالفة القطعيّة، و اختاره الشيخ (رحمه اللّه). رابعها: أنّه ليس علّة و لا مقتضيا لوجوب الموافقة القطعيّة و علّة لحرمة المخالفة القطعيّة، و هو ظاهر القمّي (رحمه اللّه)، حيث لم يجوّز المخالفة القطعيّة مع دلالة الأخبار على البراءة في الأطراف. خامسها:
أنّه علّة تامّة لوجوب الموافقة القطعيّة و حرمة المخالفة القطعيّة، و هو مختار الماتن (رحمه اللّه) هنا.
ص ٢٠٨ (إن كان فعليّا من جميع الجهات بأن يكون واجدا لما هو العلّة التامّة للبعث و الزجر) من الإرادة و الكراهة و وجود الشرائط من العلم و القدرة و فقد المانع من الترخيص في المخالفة و الاضطرار إلى ارتكاب بعض الأطراف في الشبهة التحريميّة و استلزام الاحتياط الحرج و الحرمان من الانتفاع و خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء و غير ذلك ممّا يخلّ إرادة المولى (فلا محيص عن تنجّزه) لأنّ الترخيص كلّا مناقضة قطعيّة للواقع، و بعضا مناقضة احتماليّة، و هي أيضا محال، فيجب الاحتياط و يختصّ أدلّة البراءة من حديث الرفع و غيره بالشكّ البدوي.
ثمّ إنّ مقتضى هذا الدليل أنّه إن لم يلزم من الترخيص مخالفة عمليّة صحّ كالتخيير في الدوران بين المحذورين و استصحاب النجاسة في طرفي العلم الإجمالي بطهارة أحد الماءين.
ص ٢٠٨ (و إن لم يكن فعليّا كذلك) أي من كلّ جهة (و لو كان بحيث لو علم تفصيلا لوجب امتثاله ... إلخ) يعني أنّ عدم الفعليّة من كلّ جهة تارة لعدم انقداح الإرادة و الكراهة في نفس المولى بأن كان الحكم في مرحلة الإنشاء فعلى فرض العلم به تفصيلا أيضا لا يكون فعليّا و تارة لشرطيّة