الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٩٢ - الرابع دليل الانسداد
البراءة الكلّيّة و إن لم تتمّ الرابعة بأن صحّ الاحتياط أو الاصول أو التقليد يرجع إلى تلك الامور دون الظنّ.
[الثالث ...]
ص ١١٢/ ٣١٠ (الثالث: ما عن السيّد) بحر العلوم (الطباطبائي ...
إلخ). حاصله أنّا نعلم إجمالا بوجود التكاليف و مقتضاه الاحتياط بإتيان ما ظنّ أو احتمل أو توهّم وجوبه، و ترك ما ظنّ أو احتمل أو توهّم حرمته و رفع الحرج يقتضي عدم وجوب الاحتياط كذلك فلا بدّ من التبعيض بالاحتياط فيما ظنّ وجوبه أو حرمته دون ما احتمل أو توهّم وجوبه أو حرمته إذ التبعيض بالاحتياط في بعض الظنون و الاحتمالات و التوهّمات دون بعضها باطل إجماعا.
[الرابع دليل الانسداد ...]
ص ١١٤/ ٣١١ (و لا يخفى ما فيه ... إلخ). فإنّ دليل الانسداد له خمس مقدّمات، و سنفصّلها. إحداها: العلم الإجمالي بالتكاليف و ذكره الطباطبائي في أوّل كلامه. و ثانيتها: انسداد باب العلم و العلمي.
و ثالثتها: عدم صحّة إهمال التكاليف. رابعتها: عدم صحّة الاحتياط التامّ. و ذكره الطباطبائي بقوله: و مقتضى ذلك وجوب الاحتياط و عدم صحّة الرجوع في كلّ مسألة بأصلها و عدم صحّة التقليد. خامستها: قبح ترجيح المرجوح. و ذكره الطباطبائي بقوله: لأنّ الجمع على غير هذا الوجه ... إلخ. و بالجملة ما ذكره بعض مقدّمات دليل الانسداد فهو بانضمام سائر المقدّمات عين دليل الانسداد و بدونه لا يكاد ينتج.
ص ١١٤/ ٣١١ (حكومة أو كشفا على ما تعرفه) من أنّه قد يقال بأنّ نتيجة مقدّمات الانسداد حكم العقل بحجّيّة الظنّ. و قد يقال بأنّ نتيجتها كشف العقل عن حكم الشرع بحجّيّته. و الأوّل يسمّى بالحكومة، و الثاني بالكشف (و لا يكاد يستقلّ) العقل (بها) أي بكفاية الإطاعة الظنّيّة (بدونها) أي بدون تماميّة المقدّمات.