الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٢٦ - الأمر الخامس في الالتزام بالحكم الشرعي
جاء به اجمالا لا بكل حكم تفصيلا كما هو المدعي و توهم وجوبه بلحاظ انه من مراتب شكر المنعم نظير الاعتقاد بالاحدية و بما جاء به النبي (ص) مدفوع بانه كفى شكرا الالتزام الاجمالي و توهم انه مقتضى حرمة التشريع مدفوع بان الحرام الالتزام بخلاف حكم اللّه لا عدم الالتزام به.
ص ٢٨/ ٢٦٨: ثم لا يذهب عليك ... الخ، و بالجملة ليس الالتزام بالحكم واجبا اصلا كما فصل و على تقدير وجوبه ان لم يعتبر الالتزام تفصيلا وجب حتى في صورة العلم الاجمالي الذي يمتنع فيها الموافقة و المخالفة القطعية العملية كصورة الدوران بين المحذورين لا مكان الالتزام بالحكم بما هو اي بجنسه أو الالتزام بنوعه المعين واقعا و على تقدير عدم كفاية ذلك و وجوب الالتزام بنوعه متميزا اختص وجوبه بصورة العلم التفصيلي و توهم انه في صورة العلم الاجمالي يجب الالتزام باحدهما المخير يندفع بانه تشريع محرم مع ان التكليف لو اقتضى الالتزام اقتضى الالتزام به لا به او بضده تخييرا سلمنا الّا انه لا يمنع عن اجراء الاصول إذ الحكم الواقعي يلتزم به انشاء أو تعليقا و الاباحة تلتزم بها حتمية بمقتضى الاصول فلا يتنافيان.
ص ٣٠/ ٢٦٨: (و من هنا) اي من جميع ما تقدم (انقدح انه لا يكون من قبل) اي من ناحية (لزوم الالتزام مانع عن اجراء الاصول الحكمية أو الموضوعية في اطراف العلم) الاوّل كما إذا شك في ان رد السلام على المصلى واجب أو حرام فيقال الاصل عدم الوجوب و عدم الحرمة و الثاني كما إذا شك في ان هذا الغنم حلف بذبحه أو بترك ذبحه فيقال الاصل عدم الحلف بذبحه و عدم الحلف بترك ذبحه فيحكم بالاباحة و ذلك لما ذكر من ان الالتزام بالحكم ليس واجبا أو انه يكفى الالتزام