الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٣٣ - تنبيه لا يترجّح دلالة أحد المتعارضين بمثل الشهرة
للواقع، فإنّا نعلم مثلا أنّ الترجيح بالأصدقيّة في مقبولة ابن حنظلة ليس إلّا لكون الأصدق أقرب إلى الواقع من غيره. و فيه: أنّ أخبار الترجيح تحمل على الاستحباب؛ لأنّ إطلاقات التخيير لكثرتها لا تقبل التقييد و حملها على صورة فقد المرجّح حمل على النادر، فكيف ببعض الأخبار الدالّة التزاما بالترجيح بالظنّ.
ص ١٦٢/ ٣٣٣ (و مقدّمات الانسداد ... إلخ). حاصل التوهّم: أنّ الانسداد كما ينتج مثلا حجّيّة الشهرة في الأحكام ينتج أيضا مرجّحيّتها بين المتعارضين. و دفعه: أنّه مرّ أنّ نتيجة الانسداد حجّيّة الظنّ بالطريق أو الظنّ بالواقع- أي الظنّ بحجّيّة الشهرة مثلا- أو بواقعيّة مؤدّيها، و أمّا إذا دلّ بالفرض خبر على وجوب الجمعة و آخر على عدم وجوبها و وافقت الشهرة لخبر الوجوب لا ينتج الانسداد مرجّحيتها له. نعم، إن أفادت الشهرة الظنّ بحجّيّة خبر الوجوب أو بواقعيّة الوجوب ينتج الانسداد حجّيّتها بلحاظ إفادتها الظنّ بالطريق أو بالواقع لا بلحاظ مرجّحيّتها لخبر الوجوب.
ص ١٦٢/ ٣٣٣ (و مقدّماته في خصوص الترجيح ... إلخ). حاصل التوهّم: جريان انسداد آخر في خصوص الترجيح غير الانسداد في الأحكام؛ إذ نعلم إجمالا بتشريع المرجّحات و باب العلم أو العلمي بها منسدّ لعدم وفاء المرجّحات المنصوصة و الإهمال الكلّي غير جائز للعلم المذكور و لأنّ التخيير في جميع الموارد و عدم لحاظ المرجّح موجب لمخالفة الواقع كثير، و الاحتياط غير ممكن؛ إذ لا معنى لترجيح هذا و ترجيح ذاك و استصحاب عدم المرجّحيّة باطل للعلم المذكور، فإذا ظننّا أنّ أقربيّة مضمون أحد الخبرين إلى الواقع مرجّح شرعا تعيّن الأخذ به. و فيه- مضافا إلى حصر المعلوم إجمالا في المرجّحات المنصوصة