الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١١٩ - فصل إشكال خروج القياس عن عموم النتيجة
يجتمع الضدّان أي يحرم بملاحظة النهي عن القياس و يجب لفرض الإصابة و يلزم تفويت مصلحة الواجب، و إذا أدّى إلى حرمة شيء و قد أصاب يلزم طلب النقيضين أي حرمة الفعل و حرمة الترك. أمّا الأوّل؛ فلفرض الإصابة. و أمّا الثاني؛ فلحرمة العمل بالقياس، و يلزم الإلقاء في المفسدة. نعم، في التعبّد بالأمارة يلزم اجتماع الوجوبين مثلا عند الإصابة، و في النهي عن القياس يلزم اجتماع الحرمتين عند الخطأ، كما إذا أدّى إلى وجوب الحرام.
ص ١٤٥/ ٣٢٦ (ضرورة أنّه) أي الإشكال في خروج القياس عن دليل الانسداد (بعد الفراغ عن صحّة النهي عنه) أي عن القياس (في الجملة) أي من ناحية المحذورات. و بالجملة، بعد ما فرغنا عن صحّة النهي عن القياس من ناحية هذه المحاذير يشكل النهي عنه في حال الانسداد.
ص ١٤٥/ ٣٢٦ (و استلزام إمكان المنع ... إلخ). قد مرّ أنّ خروج القياس مشكل من وجهين: أحدهما: لزوم التناقض، و قد مرّ توضيحه و دفعه. ثانيهما: أنّه يستلزم احتمال المنع عن ظنّ آخر أيضا؛ لأنّ حكم الامتثال فيما يجوز و فيما لا يجوز واحد، فلا يستقلّ العقل بحجّيّة الظنّ في حال الانسداد. و دفعه: أنّه إن كان هناك ظنون لا يحتمل المنع عنها كافية بمعظم الفقه جاء احتمال المنع عن ظنّ آخر أيضا فلا يعمل به و إلّا استقلّ العقل بحجّيّة كلّ ظنّ لم يثبت المنع عنه.
ص ١٤٦/ ٣٢٦ (و قياس حكم العقل ... إلخ). قد مرّ إشكال خروج القياس بأنّه كيف يعقل خروجه مع كون الظنّ عند الانسداد كالعلم عند الانفتاح مناط العمل. و حاصل الدفع فساد المقايسة فإنّ حكم العقل بمناطيّة العلم تنجيزي لا يعقل المنع عنه، و حكمه بمناطيّة الظنّ مختصّ من الأوّل بالظنّ غير الممنوع فخروجه من باب التخصّص لا تخصيص