الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٣٥ - المقصد السابع في الاصول العمليّة
المقصد السابع في الاصول العمليّة
الدليل- أي الطريق إلى الحكم- يسمّى دليلا اجتهاديّا؛ إذ الاجتهاد صرف الطاقة لتحصيل الظنّ بالحكم. و الأمارة الطريق إلى الموضوع، كالبيّنة. و الأصل العملي وظيفة قرّرت لعمل الجاهل بلا طريقيّة، كأصل البراءة، أو بلا لحاظ طريقيّته، كالاستصحاب و يسمّى دليلا فقاهتيّا؛ إذ الفقه هو العلم بالحكم و الأصلي العملي علم بالحكم العذري.
ص ١٦٥ (و المهمّ منها أربعة ... إلخ). البراءة و الاحتياط و التخيير و الاستصحاب يحتاج تنقيح مجاريها و توضيح ما هو حكم العقل كقبح العقاب بلا بيان أو مقتضى عموم النفي، كرفع ما لا يعلمون، و حرمة نقض اليقين بالشكّ، إلى مزيد بحث و بيان. و يمكن التقليل بحصر الأصل في التخيير، و يمكن التكثير بازدياد أصالة الكراهة فيما احتمل الكراهة مثلا.
منشأ البراءة الشكّ في التكليف، و منشأ الاحتياط الشكّ في المكلّف به، و منشأ التخيير دوران الأمر بين المحذورين، و منشأ الاستصحاب الشكّ في البقاء.
ص ١٦٥ (فيما اشتبه طهارته بالشبهة الحكميّة ... إلخ). اعلم أنّ الاصول الأربعة من حيث جريانها في الشبهة الحكميّة يبحث عنها في الاصول، و من حيث جريانها في الشبهة الموضوعيّة مسألة فقهيّة، كما أنّ الاصول المختصّة بالشبهة الموضوعيّة كقاعدة الفراغ داخلة في الفقه، و أصالة الطهارة أيضا من حيث جريانها في الشبهة الحكميّة كما لو شكّ في طهارة خرء الطير غير المأكول مسألة اصوليّة و عدم ذكرهم لها في