الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٦٩ - فصل المشهور بين الأصحاب حجية خبر الواحد فى الجملة
جامع الكل لا ينفع المنكر و لا يضر المثبت اما الاول فلان مقصوده السلب الكلي لا خصوص مخالف القرآن و اما الثاني فان من الواضح ان المثبت لا يدعي الايجاب الكلي بل حجية الخبر في الجملة كما مر فيمكن ان يقول بحجية الخبر الا ما خالف القرآن (بل لا محيص عنه في مقام المعارضة) أي لا بد له من منع حجية مخالف القرآن إذا تعارض الخبران كما ورد في المتعارضين.
ص ٨٠/ ٢٩٦: و اما عن الاجماع ... الخ، تفصيله انه لم يحصل لنا القطع باتفاق الكل و على تقدير القطع به لا ينفع لاحتمال استناد المجمعين على ما مر من الآيات و الروايات و المنقول غير مجد لوجوه خمسة:
أحدها: عدم حجية نقل الاجماع كما مر مفصلا.
ثانيها: انه إذا لم ينفع المحصل على تقدير وجوده فكيف ينفع المنقول.
ثالثها: ان الاجماع المنقول من مصاديق الخبر الواحد الذي لم يثبت بعد حجيته فلا يمكن الاستدلال به على عدم حجية الخبر الواحد.
رابعها: وجود المعارض فان جمعا منهم ادعوا الاجماع على حجية الخبر كما سيأتي.
خامسها: تحقق الشهرة قديما و حديثا على حجية الخبر.
ص ٨٣/ ٢٩٦: و يمكن تقريب الاستدلال بها من وجوه- منها مفهوم الوصف فان وجوب التبين في خبر الفاسق مفهومه عدم وجوبه في خبر العادل و فيه منع حجيته كما مر في بابه و منها دلالة الايماء فان اقتران وجوب التبين بوصف الفسق لو لا عليته له لغو و فيه منع اللغوية إذ لعله للتنبيه على فسق الوليد مع ان العلة لو لم تكن منحصرة لا تدل على الانتفاء عند الانتفاء.