الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٥ - الأمر الثالث القطع الطريقي و الموضوعي
شرب مقطوع الخمرية و صارف الواقع و من شربه و لم يصادف باستحقاق الأول العقاب دون الثاني مناف للعدل إذ المصادفة و عدمها ليسا بالاختيار.
ص ١٧/ ٢٦٢: مع بطلانه ... الخ، اي مضافا إلى بطلان هذا الدليل فان العاصي خالف مولاه عمدا باختياره و المتجري ما خالفه و لو بلا اختيار بل لم يصدر منه فعل اختيارا اصلا في فرض الخطأ في الموضوع كالمثال إذ ما قصد لم يقع و ما وقع لم يقصد نعم في فرض الخطأ في الحكم كما إذا اعتقد حرمة العصير التمري فشربه و لم يكن في الواقع حراما صدر منه فعل اختياري فانه شرب العصير التمري بقصد.
ص ١٧/ ٢٦٢: ثم لا يذهب عليكم ... الخ، في الفصول بناء على حرمة التجري يجتمع في ارتكاب الحرام الحقيقي سببان للاستحقاق التجري و العصيان و يتداخل عقابهما اقول ملاك استحقاق العقاب هو الهتك و ضروري انه في ارتكاب الحرام الحقيقي هتك واحد لا هتكان فالاستحقاق واحد و لو فرض كون ملاك استحقاق المتجري خصوص الهتك الحاصل بارتكاب المعصية الخيالية فهو لا يجتمع مع العصيان اصلا.
[الأمر الثالث] القطع الطريقي و الموضوعي
ص ١٨/ ٢٦٣: من دون ان يؤخذ في خطاب ... الخ، إذا صدر من الشارع مثلا خطاب الخمر حرام فاتفق للمكلف القطع بحرمة الخمر أو بخمرية هذا المائع يسمى بالقطع الطريقي إذ لا موضوعية له بالنسبة إلى الحكم الشرعي نعم له موضوعية بالنسبة إلى الحكم العقلي اعني الحجية و التنجيز و التعذير و هذا حال غالب الاحكام و بالجملة فحيث ان القطع