الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١١٦ - فصل فى الكشف و الحكومة
من التعدّي إلى غيره بمقدار الكفاية فيختلف الأنظار فبنظر البعض الراجح قليل و الاحتياج إلى غيره كثير، و بنظر بعض العكس أو الراجح في نظر شخص واحد في زمن قليل و في زمن كثير.
ص ١٤٢/ ٣٢٤ (و أمّا تعميم النتيجة ... إلخ). ذكروا لتعميم النتيجة وجوها: أحدها: ما ذكر من عدم التفاوت بين الظنون. و قد عرفت وجوه التفاوت. ثانيها: أنّ الظنون المظنونة أو المتيقّنة الاعتبار مضافا إلى قلّتها نعلم إجمالا بإرادة خلاف الظاهر في أكثرها، فلا بدّ للظفر إلى قرائنها من التعدّي إلى الظنون المشكوكة الاعتبار المخالفة لظواهر مظنونات الاعتبار جاز التعدّي إلى ما ليس فيه المخالفة بطريق الأولى و إلى الظنون الموهومة الاعتبار بعين البيان. ثالثها: وجوب الاحتياط كما قال.
ص ١٤٢/ ٣٢٤ (بأنّ قضيّة العلم الإجمالي بالطريق هو الاحتياط في أطرافه ... إلخ). و فيه: أنّ هذا يتمّ على القول بكون النتيجة نصب الطريق و لو لم يصل؛ إذ عليه لا محيص من الاحتياط في الطريق ليدرك ما هو المنصوب واقعا، و لا يتمّ على القول بنصب الطريق الواصل بنفسه؛ إذ عليه كلّ ما بأيدينا واصل بنفسه. و لا على القول بنصب الطريق، و لو وصل بطريقه؛ إذ عليه يمكن تعيين الواصل و لو بتكرار إجراء الانسداد كما مرّ.
ص ١٤٢/ ٣٢٤ (مع أنّ التعميم بذلك ... إلخ). حاصله: أنّ المطلوب حجّيّة الظنّ بحيث يجدي لإثبات التكليف و نفيه، و التعميم بقاعدة الاحتياط يوجب العمل على وفق المثبتات دون النافيات إلّا إذا اجتمع الظنون على نفي شيء فإنّ الاحتياط في الطريق لا يقتضي رفع اليد عن الاحتياط في المسألة الفرعيّة كما إذا اقتضى الاحتياط فيها وجوب السورة فإنّه لا ينافي الاحتياط فيها مع الاحتياط في الطريق كيف و يجوز