الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٦٣ - الرابع حسن الاحتياط مطلقاً ما لم يخل بالنظام
الفروج و النفوس كتزويج امرأة محتمل المحرّميّة و قتل مهدور محتمل التوبة، فإنّ الاحتياط بالترك حسن و سواء كان احتمال التكليف قويّا كما في أموال الظلمة أو ضعيفا كما في أموال الزرّاع و التجّار.
ص ٢٠٢ (و إن كان الراجح ... إلخ). و بالجملة: الاحتياط حسن مطلقا ما لم ينجرّ إلى الاختلال و ليس بحسن إذا انجرّ إليه مطلقا. و هذا إنّما هو في حقّ الغافل من انتهاء الاحتياط في الكلّ إلى الاختلال. و أمّا الملتفت إلى ذلك في أوّل الأمر فالأولى له التبعيض في الاحتمال بأن يحتاط في ما إذا كان احتمال التكليف قويّا و يترك الاحتياط في ما إذا كان احتماله ضعيفا أو قامت الحجّة على نفي التكليف أو التبعيض في المحتمل بأن يحتاط في المهمّات كالفروج و النفوس و يتركه في غيره.
ص ٢٠٣ (فصل: إذا دار الأمر بين وجوب شيء و حرمته ... إلخ).
أقول: في باب الشكّ في التكليف، كما أنّ الشبهة الوجوبيّة لها أربع مسائل، ثلاث منها شبهة حكميّة كالشكّ في وجوب الدعاء لفقد النصّ أو إجماله أو تعارض النصّين، و واحد منها موضوعيّة تنشأ من اشتباه الأمر الخارجي كالشكّ في وجوب قضاء صلاة للشكّ في فوتها. و الشبهة التحريميّة لها أربع مسائل، ثلاث منها حكميّة كالشكّ في حرمة التتن لفقد النصّ أو إجماله أو تعارضه، و واحد منها موضوعيّة كالشكّ في حرمة إكرام زيد لاحتمال كونه من الفاسق المحرّم إكرامه. كذلك الدوران بين المحذورين له أربع مسائل، ثلاث منها حكميّة كدوران الدعاء بين الوجوب و الحرمة لفقد النصّ و اختلاف الامّة أو إجماله كدوران الأمر بين الوجوب و التهديد أو تعارضه، و واحد منها موضوعيّة كدوران زيد بين العادل الواجب إكرامه و الفاسق المحرّم إكرامه.
ص ٢٠٣ (ففيه وجوه ... إلخ). و هي خمسة: الأوّل: جريان البراءة