الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٥٧ - الثاني أنّه لا شبهة في حسن الاحتياط شرعا و عقلا
العبادة المشكوكة بأن يرد في الشرع: احتط في العبادة المشكوكة، لا بدّ من الالتجاء إلى التوجيه المذكور بدلالة الاقتضاء، أي حذرا من لغويّة كلام الشارع.
ص ١٩٥ (إنّه التزام بالإشكال ... إلخ). و بالجملة، مضافا إلى أنّه لا حسن في الاحتياط بالمعنى المجازي ليتعلّق به الأمر أنّه التزام بعدم جريان الاحتياط في العبادة المشكوكة؛ لأنّه إذا فرض تعلّق الأمر بالاحتياط بهذا الفعل كان من الأفعال معلوم المطلوبيّة و خرج عن باب العبادة المشكوكة.
ص ١٩٥ (قلت: لا يخفى أنّ منشأ الإشكال). توهّم أنّ قصد الأمر في العبادة كسائر الأجزاء داخل تحت الأمر، و أنّ معنى: (صلّ) وجوب الإجزاء. و منها قصد الأمر، فإنّه حينئذ يعقل العبادة مع العلم بالأمر للتمكّن من إتيان جميع الأجزاء مع قصد الأمر، و لا يعقل مع الشكّ؛ إذ لا يمكن إتيان جميع الأجزاء مع قصد الأمر لعدم إحرازه. و دفعه: أنّ قصد الأمر ليس جزء المأمور به، بل يحكم به العقل إذا توقّف عليه حصول الغرض من المأمور به، و حينئذ لا فرق في إمكان العبادة بين العلم بالأمر و عدمه؛ إذ في الأوّل يحكم العقل بإتيانها بقصد الأمر، و في الثاني يحكم بإتيانها باحتمال الأمر، فإن كان في الواقع مأمورا به حصل الطاعة و ثوابها، و إلّا حصل الانقياد و ثوابه.
تنبيه
و لك أن تقول: إنّ قصد الأمر و إن كان داخلا تحت الأمر، إلّا أنّ المراد ليس هو خصوص الأمر الجزمي، بل الأعمّ منه و من الاحتمالي، فالتقرّب يحصل بالإتيان بداعي الأمر في صورة العلم به و بالاحتياط أي