الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٧٩ - مقدّمة وجوب اجتناب المشتبهين إمّا لعلّيّة العلم الإجمالي
مع أنّه ربما لا يزيد على الألف و لا يعسر عدّه. و قيل: ما يؤدّي اجتنابه إلى ترك الصلاة و الوضوء غالبا؛ لوسعة المكان المشتبه في الصلاة و كثرة الأواني المشتبهة في الوضوء كما أنّ اجتناب شاة أو امرأة مشتبهة في ناحية من الأرض يؤدّي إلى الحرمان منهما. و لا يخفى أنّ غير المحصور بهذا العنوان لم يرد عدم وجوب الاحتياط فيه في خطاب، بل الملاك في عدم وجوب الاحتياط فيه لزوم العسر، فالمهمّ ملاحظة لزوم العسر و عدمه لا تنقيح ضابط المحصور و غيره.
فائدة قيل: نجاسة ملاقي النجس نجاسة جديدة معلولة لنجاسة الملاقى
، و لذا يغسل المتنجّس بالبول مرّتين و ملاقيه مرّة واحدة و المتنجّس بولوغ الكلب يغسل مع التعفير دون ملاقيه. و قيل: نجاسته بالسراية فنجاسته عين نجاسته كان النجس قسم قسمين؛ و لذا استدلّ الإمام (عليه السلام) على وجوب اجتناب زيت مات فيه فأرة بوجوب اجتناب ميتة كلّ شيء. و فيه: أنّ الخبر ليس ناظرا إلى هذه الجهة، بل بصدد دفع ما استبعده السائل من كون الفأرة مع صغرها منجّسة للخابية. و قيل:
يتنجّس تعبّدا لا ربط له بوجوب اجتناب النجس.
مقدّمة [وجوب اجتناب المشتبهين إمّا لعلّيّة العلم الإجمالي ...]
وجوب اجتناب المشتبهين إمّا لعلّيّة العلم الإجمالي لتنجّز التكليف كالعلم التفصيلي، و إمّا لتعارض أصالتي البراءة و تساقطهما و تأثير العلم الإجمالي، و إمّا لكون التمسّك بدليل البراءة في الطرفين تمسّكا بالدليل في الشبهة المصداقيّة. بيانه: أنّ النجس موجود في أحدهما و العلم أيضا موجود بتبع وجود النجس، و العلم مانع عن