الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٧٢ - المقام الأوّل في دوران الأمر بين المتباينين
العلم التفصيلي فعلى فرض حصوله كان فعليّا. و بالجملة، إذا لم يكن التكليف فعليّا من كلّ جهة لا مانع عقلا و لا شرعا من الترخيص في الأطراف كما قال.
ص ٢٠٨ (لم يكن هناك مانع عقلا و لا شرعا عن شمول أدلّة البراءة الشرعيّة للأطراف ... إلخ). أمّا عدم المانع عقلا لأنّ التكليف إذا لم يتنجّز لعدم كونه فعليّا من كلّ جهة لا يكون الترخيص مناقضا للواقع ليكون قبيحا و أمّا عدم المانع شرعا لأنّ التكليف إذا لم يتنجّز لا يكون أدلّة البراءة في الأطراف متعارضة متناقضة لعدم تنافي التكليف الغير المنجّز مع الترخيص.
ص ٢١٤ (و من هنا) أي من أنّ العلم الإجمالي إن تعلّق بالتكليف الفعلي من كلّ جهة تنجّز به التكليف (انقدح أنّه لا فرق بين العلم التفصيلي و الإجمالي) أي ليس إجماليّة العلم موجبا للفرق بينه و بين العلم التفصيلي في المنجّزيّة.
ص ٢١٤ (إلّا أنّه لا مجال ... إلخ). حاصل الفرق أنّ وجود المانع أي الحكم الظاهري على خلاف المعلوم غير معقول مع العلم التفصيلي؛ إذ موضوع الحكم الظاهري هو الشكّ، و لا شكّ مع التفصيلي، و حينئذ أي إذا لم يعقل هذا المانع إن كان الحكم فعليّا من سائر الجهات التي مرّ تفصيلها فبانضمام العلم التفصيلي صار فعليّا من كلّ جهة بخلاف العلم الإجمالي فإنّ المانع أي الحكم الظاهري على الخلاف معقول معه فيمكن أن لا يكون الحكم فعليّا معه و إن كان فعليّا من سائر الجهات.
ص ٢١٤ (ثمّ إنّ الظاهر ... إلخ). و بالجملة، إن كان التكليف المعلوم بالإجمال فعليّا من كلّ جهة وجب الاحتياط و إن كانت الشبهة غير محصورة، و إلّا فلا يجب الاحتياط و إن كانت الشبهة محصورة فلا عبرة