الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٥١ - فصل في حجية الظواهر الفاظ
على ظاهره تفسير بالرأي إلّا ان المنهي عنه ليس مطلق التفسير بالرأي بل حمل الظاهر على خلافه أو حمل المجمل على بعض المحتملات لرجحانه في نظره القاصر بلا رجوع إلى المعصوم (ع) لان طوائف من الاخبار دلت على جواز التمسك أي التمسك بظاهره لا خصوص نصوصه و مقتضى الجمع بينها و بين ما دل على النهي عن التفسير بالرأي هو حمل النهى على ما ذكر.
ص ٦٣/ ٢٨٤: و دعوى العلم الاجمالي بوقوع التحريف باسقاط كما قيل بسقوط آيات بين قوله تعالى: (وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى) و قوله تعالى: (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ) (أو بتصحيف) أي بتغيير وضع الكلمة كما في قوله تعالى: (رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا) حيث قرء بصيغة الدعاء و بصيغة الاخبار (و ان كانت غير بعيدة) قالوا بان التحريف بالزيادة مجمع على بطلانه و اما بالنقيصة قال شيخ الطائفة (ره) الظاهر ايضا من مذهب المسلمين خلافه و قد اكد اللّه سبحانه مصونية الكتاب عن أيّ تحريف بتأكيدات كثيرة يدركها اهله بقوله: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) و بالجملة دعوى التحريف غير بعيدة (كما يشهد به بعض الاخبار) الآحاد المعرض عنها (و يساعده الاعتبار) أي التعقل إذ لا يوجد في بعض الآيات ارتباط ظاهر بين جملاتها و بالجملة لو سلم التحريف لا يمنع عن حجية ظواهرها.
ص ٦٤/ ٢٨٥: و إلّا لا يكاد ينفك ظاهر عن ذلك ... الخ، أي و لو كان العلم الاجمالي باختلال ظاهر البعض مانعا عن حجية الظواهر مع خروج بعضها عن محل الابتلاء يلزم ان لا يكون ظاهر حجة إذ لا يخلو كلام أحد عن الابتلاء بارادة خلاف الظاهر و لو في واحد من استعمالاته فلا ينفك ظاهر عن كونه طرفا لعلم اجمالي بعض اطرافه خارج عن محل الابتلاء.