الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٧٠ - فصل المشهور بين الأصحاب حجية خبر الواحد فى الجملة
ص ٨٣/ ٢٩٦: اظهرها انه من جهة مفهوم الشرط ... الخ، اقول ان كان الشرط مربوطا بالجائي و التقدير ان كان الجائي بالنبإ المفروض مجيئه فاسقا فتبينوا كان المراد بالنبإ طبيعته و المفهوم انه ان لم يكن الجائي بالنبإ فاسقا بل عادلا لا يجب التبين فيتم الاستدلال و فيه انه خلاف ظاهر الآية.
ص ٨٣/ ٢٩٦: و لا يخفى انه مع هذا التقرير لا يرد ان الشرط في القضية لبيان تحقق الموضوع فلا مفهوم له أو مفهومه السالبة بانتفاء الموضوع ... الخ، سنوضح وجههما و بالجملة الشرط قد يكون محققا للموضوع كما في قولك ان رزقت ولدا فاختنه فان موضوع وجوب الختنة و هو الولد لا يتحقق بدون رزق الولد و هذا الشرط لا يفيد المفهوم و قد لا يكون محققا للموضوع كما في قولك ان جاءك زيد فاكرمه فان الموضوع و هو زيد محقق على تقديري وجود المجيء و عدمه و هذا الشرط يفيد المفهوم و غرضه (ره) ان الشرط في الآية ان كان مربوطا بالجائي يراد بالنبإ طبيعته فلا يكون من قبيل محقق الموضوع كما مر.
٨٣/ ٢٩٦: نعم لو كان الشرط هو نفس تحقق النبأ ... الخ، أي ان كان الشرط مربوطا بمجيء الفاسق بالنبإ كما هو ظاهر الآية كان المراد بالنبإ خصوص نبأ الفاسق فيكون الشرط محققا للموضوع إذ لا يتحقق نبأ الفاسق الّا بمجيء الفاسق به فلا يفيد المفهوم الّا ان مجرد التعبير بقوله ان جاءكم فاسق بنبإ أو رجوع الضمير المحذوف (فتبينوا منه) لا يكون قرينة على كون المراد خصوص نبأ الفاسق ثم لو سلم ان الشرط المحقق للموضوع أيضا ظاهر في التعليق و المفهوم كان المفهوم سالبة بانتفاء الموضوع لا المحمول فان مفهوم قولنا ان جاء الفاسق قولنا ان لم يجئ الفاسق لا قولنا ان جاء العادل إذ المنطوق و المفهوم متوافقان موضوعا و محمولا و حكما و مختلفان ايجابا و سلبا فقط و الموضوع في المنطوق