الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٣٠ - الثانى الترجيح و الوهن بالظن
و وجوبه بعده تحصيل للحاصل. ففيه: أنّ الجهل بالوجوب لا يمنع الوجوب؛ و لذا يتوجّه التكليف إلى الجاهل المقصّر و تكليف الكفّار بالفروع و معنى وجوبه استناد المعرفة بقاء إلى النظر.
[الثانى الترجيح و الوهن بالظن ...]
ص ١٥٨/ ٣٣٢ (الظنّ الذي لم يقم على حجّيّته دليل ... إلخ). إذا بنينا على عدم حجّيّة الشهرة لأصالة حرمة التعبّد بالظنّ و كان الخبر حجّة بالأخبار المتواترة و سيرة العقلاء، هل ينجبر بها ضعف الخبر بأن يصير الخبر الذي في حدّ نفسه ضعيف سندا أو دلالة حجّة بموافقة الشهرة؟
و هل يوهن بها الخبر بأن يصير الخبر الذي في حدّ نفسه معتبر سندا و دلالة ساقطا عن الاعتبار بمخالفة الشهرة؟ و هل يرجّح بها أحد المتعارضين بأن يصير المعارض المرجوح أو المساوي مع الآخر راجحا بموافقة الشهرة أم لا؟
ص ١٦١/ ٣٣٢ (و مجمل القول في ذلك) أنّ الملاك في الجبر دخول الخبر الضعيف بموافقة الشهرة في موضوع دليل الحجّيّة أعني الأخبار و السيرة و موضوعه وثوق الراوي- أي تحرّزه عن الكذب أو الوثوق بالصدور أو بصحّة المضمون- و ملاك الترجيح دخول المعارض بموافقة الشهرة في موضوع دليل الترجيح و هو الاحتياط و الإجماع و الأخبار كما يأتي، و موضوعه الأقربيّة إلى الواقع. و دليل الترجيح أيضا دليل الحجّيّة؛ إذ مفاده حجّيّة أحد الخبرين و ملاك الوهن خروج الخبر المعتبر بمخالفة الشهرة عن موضوع الحجّيّة أي الوثوق بالصدور أو بصحّة المظنون.
ص ١٦١/ ٣٣٢ (فلا يبعد جبر ضعف السند ... إلخ). بعد ما فرغ عن بيان ملاك الجبر و الترجيح و التوهين شرع في بيان وقوعها، و قال: يمكن جبر الضعف بمثل الشهرة، فإذا أخبر زرارة ابن لطيفة المطعون بوجوب