الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٣٧ - فصل فى اصالة البراءة
استفادة البراءة من الآية بانضمام الاعتراف المذكور ليس من الاستدلال بها بل من الجدل و الاستفادة من المسلّمات مع وضوح عدم الملازمة بين نفي العذاب و نفي الاستحقاق.
ص ١٦٧ (). فإنّه يقال: إنّها و إن لم تكن بنفسها- أي بلا واسطة- أثرا شرعيّا للتكليف المجهول، إلّا أنّها ممّا يترتّب عليه- أي على التكليف المجهول- بتوسّط ما هو أثره- أي بتوسّط إيجاب الاحتياط- الذي المؤاخذة أثره و مقتضاه، فالدليل على رفعه- أي التكليف المجهول- دليل على رفع إيجاب الاحتياط و رفع إيجابه يستتبع عدم العقاب على مخالفة التكليف المجهول.
ص ١٦٧ (لا يقال: ليست المؤاخذة ... إلخ). حاصل الإشكال أنّ غرض البراءتي نفي مؤاخذة مخالف التكليف المجهول، و حديث الرفع لا يفي بذلك؛ إذ الأصل إنّما يرفع أو يثبت المجهول الشرعي كاستصحاب حياة زيد لوجوب نفقة زوجته و عدم انتقال أمواله إلى وارثه، و المؤاخذة على مخالفة التكليف أمر عقلي لا يرفعه الحديث، فالحديث مجرّد إرشاد إلى ما يحكم به العقل من قبح العقاب بلا بيان، فلا يكون دليلا آخر على البراءة.
ص ١٦٧ (). منها: حديث الرفع، حيث عدّ (ما لا يعلمون) من التسعة المرفوعة فيه، فالإلزام المجهول كحرمة التتن و وجوب الدعاء برؤية هلال رمضان ممّا لا يعلم، فهو مرفوع ظاهرا، و إن كان ثابتا واقعه فلا يؤخذ على مخالفته قطعا.
ص ١٧٤ (ثمّ لا يخفى ... إلخ). و الحاصل أنّ (رفع ما لا يعلمون) لا يحتاج إلى تقدير شيء بأن يراد رفع المؤاخذة و الاحتياط و القضاء و الإعادة و الكفّارة و الحدّ و الدية إلى ما لا تحصى من الآثار المقرّرة في