الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٢٣ - فصل فى عدم الفرق بين أقسام الظن بالحكم
ص ١٥٠/ ٣٢٨ (و لا يخفى أنّ اعتبار ... إلخ). و بالجملة، الظنّ الحاصل بقول اللغوي أو الرجالي يجدي لاستنباط الحكم الشرعي المنسدّ فيه باب العلم و العلمي كما ذكروا إن كان باب العلم و العلمي منفتحا في سائر موارد اللغة و الرجال لكنّه لا يجدي لغير تعيين الحكم الشرعي كتعيين متعلّق النذر و الوصيّة و الوقف و أمثال ذلك، فلو نذر حمل صعيد على بناء المسجد و تعميره لا بدّ من الاحتياط بحمل التراب مثلا و كذا الظنّ بعدالة زرارة يجدي في قبول روايته لا في جواز الاقتداء و التقليد مثلا لعدم الدليل عليه إلّا أن يقوم دليل خاصّ على حجّيّة مطلق الظنّ في الموارد المذكورة أو يقوم دليل خاصّ على حجّيّة قول اللغوي و الرجالي.
ص ١٥١/ ٣٢٨ (و لو لم يقم دليل ... إلخ). الشهادة تطلق على إخبار اثنين أو أزيد. و الرواية تطلق على إخبار واحد أو أزيد. فالخبر المعتبر بشرط التعدّد شهادة و لا بشرطه رواية. و الغرض أنّ المسألة المنسدّ فيها باب العلم أو العلمي يكون الظنّ الحاصل فيها بقول اللغوي أو الرجالي حجّة و إن لم يدخل تحت دليل حجّيّة الشهادة المعتبر فيها التعدّد و العدالة و الحسّ، و لم يدخل تحت دليل الخبر المعتبر فيه الحسّ و العدالة.
ص ١٥١/ ٣٢٨ (تنبيه: لا يبعد استقلال العقل ... إلخ). الخبر يفيد العلم الوجداني بالحكم إن احرز جهاته أي صدوره و دلالته و وجه صدوره بالوجدان، كما في المتواتر النصّ النبويّ. و يفيد العلم التعبّدي إن احرز جهاته بالتعبّد، كما إذا أخبر العادل قوله (عليه السلام): اغتسل للجمعة، و الفرض حجّيّة خبره و حجّيّة ظهور الأمر في الوجوب و حجّيّة الاطمئنان بالقرائن بعدم التقيّة و إن تطرّق احتمالات ضعف السند أو